الاحصاء: خسارة القطاع الخاص الفلسطيني في الإنتاج تقدر بـ 1.5 مليار دولار امريكي

 ​   

رام الله/PNN-أصدر الاحصاء الفلسطيني بياناً صحفياً حول خسائر القطاع الخاص في فلسطين بسبب عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة حيث جاء فيه ان حوالي نصف منشاّت القطاع الخاص توقفت عن الإنتاج أو تراجع انتاجها في فلسطين نتيجة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزه والضفة الغربية

وبحسب التقرير يبلغ عدد المنشآت المقدر للقطاع الخاص في فلسطين عام 2023 حوالي 176 ألف منشأة موزعة بواقع 56 ألف منشأة في قطاع غزة و120 ألف منشأة في الضفة الغربية. ويشكل قطاع التجارة الداخلية النسبة الأكبر في قطاع غزة حيث يشكل حوالي 56% من إجمالي المنشآت، يليه قطاع الخدمات بنسبة 30%، فيما بلغت نسبة قطاع الصناعة حوالي 10%، أما باقي الأنشطة الاقتصادية (الإنشاءات، النقل والتخزين، المعلومات الاتصالات، المالية والتأمين) فتشكل 4% من إجمالي عدد المنشآت. وتشير التقديرات الى أن حوالي 29% من منشات الضفة الغربية تأثر انتاجها بالتراجع أو توقف عن الانتاج بواقع 35 ألف منشأه فيما توقفت معظم منشات قطاع غزه لممارسة نشاطها الاقتصادي نتيجة الدمار الجزئي أو الكلي في المنشآت إضافة الى استمرار العدوان لما يزيد عن شهرين في القطاع ليبلغ اجمالي عدد المنشآت التي توقفت عن الإنتاج أو تراجع انتاجها الى أكثر من 80 ألف منشأه في فلسطين

غالبية العمالة في قطاع غزة تعطلت والتي تقدر بأكثر من 153 ألف عامل،باستثناء العاملين في قطاعات الصحة والاغاثة الانسانية.

و يبلغ عدد العاملين المقدر في فلسطين عام 2023 حوالي 522 ألف عاملاً (349 ألف عاملا في الضفة الغربية، 173 ألف عاملا في قطاع غزة) أما بالنسبة للتوزيع النسبي للأنشطة الاقتصادية فان نشاط التجارة الداخلية في قطاع غزة يساهم بالنسبة الأكبر في التشغيل بنسبة وصلت إلى 45.5% من المجموع الكلي للعاملين، تلاه نشاط الخدمات بنسبة 38.1%، بينما يساهم نشاط الصناعة بنسبة 11.1%، تلاها أنشطة الإنشاءات بنسبة 1.7%، وأنشطة المعلومات والاتصالات بنسبة 1.5%، وأنشطة النقل والتخزين بنسبه 1.2%، وأنشطة المالية والتأمين بنسبة 0.9%. ونتيجة العدوان المستمرعلى قطاع غزة توقف ما يقارب 89% من إجمالي العاملين في قطاع غزة عن العمل.

وسجل التقرير حوالي 1.5 مليار دولار أمريكي قيمة الخسائر في فلسطين منذ بدء العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة نتيجة توقف شبه تام في عجلة الإنتاج لقطاع غزه وتداعياتها على الضفة الغربية خلال الشهرين الماضيين، بما يعادل حوالي 25 مليون دولار أمريكي يومياً، باستثناء الخسائر المباشرة في الممتلكات والأصول

من المؤكد أنه خلال الاعوام السابقة شهد الاقتصاد الفلسطيني ركوداً وخصوصا في قطاع غزة بسبب اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة التي شهدها القطاع عبرالسنوات السابقة، بالإضافة الى الحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال الاسرائيلي على القطاع.  ولكن لا شك بأن هذا العدوان ليس كسابقه، لما يشمله من تدمير ممنهج لكل وسائل الحياة بجميع قطاعاتها، مما أدى إلى شلل في حركة الاقتصاد في كامل القطاع وخصوصاً بعد تدمير العديد من المنشآت الاقتصادية والتي لا يمكن حصرها حتى اللحظة بسبب القصف العنيف المتواصل على قطاع غزة. ومن المؤكد بأن هناك تدمير كامل للحياة الاقتصادية لجميع القطاعات في قطاع غزة حيث يعمل قطاع غزة بطاقة انتاجية تقدر بحوالي 14% خلال شهري عدوان الاحتلالالاسرائيلي على قطاع غزة علماً أن هذه النسبة تشكلت من القطاعات الحيوية والتي لم تتوقف بشكل تام خلال الحرب وتتمثل في القطاع الصحي والمخابز وجزء من قطاع التجارة الداخلية لسد احتياجات الناس من الغذاء والدواء.

هذا الأثر لم يقتصر على قطاع غزة وإنما انعكس على الضفة الغربية أيضاً وان كان بشكل أقل، فقد كان لأثر العدوان على غزة وما تبعه من تداعيات في الضفة الغربية والتي تمثلت في تشديد الخناق على محافظات الضفة وتقطيع التواصل بين المحافظات وعرقلة وصول البضائع من الخارج ومنع وصول الفلسطينيين من مناطق 48 إلى مدن الضفة ومنع وصول العمال للعمل في الداخل المحتل. كل هذه الأسباب وغيرها أدت الى شل الحركة الاقتصادية في فلسطين، وقد أشارت التقديرات الأولية الى أن منشآت القطاع الخاص في فلسطين قد تكبدت خسائر تقدر بحوالي 1.5مليار دولار امريكي منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة. أي ما يعادل حوالي 25 مليون دولار امريكي يومياً، عدا الخسائر في الممتلكات والاصول الثابتة

تآكل في القاعدة الإنتاجية: تشير التقديرات الأولية الى أن انتاجالقطاعات الاقتصادية في الضفة الغربية خلال شهري العدوان الاسرائيلي قد فقد ما نسبته 40% من انتاجه مقارنة مع المعدل الطبيعي للإنتاج خلال شهرين بخسارة تقدر بحوالي 1.1 مليار دولار أمريكي. مقابل ان قطاع غزة خسر ما نسبته 86% من إنتاجه الطبيعي خلال شهري العدوان على غزة أي بما يعادل 407 مليون دولار امريكي، وهو ما سينعكس سلباً على الإيرادات العامة في فلسطين.

قيمة خسائر القطاعات الاقتصادية من الإنتاج بسبب عدوان الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة خلال شهري أكتوبر ونوفمبر 2023 في فلسطين* حسب المنطقة

 

  

المحتوى ذو الصلة